تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - في المحلّى باللام
القضايا السالبة واضحة، فليكن كذلك في الناهية أيضاً، فتدبّر فإنّه دقيقجدّاً.
في المحلّى باللام
وأمّا المحلّى باللام جمعاً كان أو مفرداً فيقع الكلام تارة: فيه من حيث دلالته على العموم. واُخرى: من جهة كيفية إحراز الإرسال في المدخول.
أمّا الأوّل: وينسب إلى المشهور التفصيل بين الجمع والمفرد وأنّ الأوّل يفيد العموم دون الثاني لكنّ المتسالم بين الأدبيتين أنّ اللام على أقسام ستّة: لام العهد الذكري ويسدّ مسدّها الضمير ولام العهد الحضوري كـ)اليَوْمَ أكْمَلْتُ...([١]، ولام العهد الذهني كقوله تعالى: )إِذْ هُما فِى الْغارِ([٢]، ولام الجنسية الاستغراقية وتخلفها كلّ حقيقة كـ«خُلِقَ الإنسانُ هَلوعاً»[٣]، و )الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصيرَةٌ([٤]، ولام استغراق الأوصاف وتخلفها «كلّ» مجازاً كقوله تعالى: )ذَلِكَ الْكِتَابُ([٥]، وزيد الرجل علماً ولام تعريف الماهية ولا تخلفها «كلّ» لا حقيقة ولا مجازاً. كقوله تعالى: )وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ([٦]، ووجه التعريف كونها معهودة ذهناً.
وأشكل عليه في «الكفاية»: بأنّه لا يصحّ حينئذٍ حملها على الأفراد إلا
[١]. المائدة (٥): ٣.
[٢]. التوبة (٩): ٤٠.
[٣]. اُنظر: المعارج (٧٠): ١٩.
[٤]. القيامة (٧٥): ١٤.
[٥]. البقرة (٢): ٢.
[٦]. الأنبياء (٢١): ٣٠.