تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥١ - تعريف المسند إليه باللام
به وإلا لم يكن له داع على الردع عنه وجعله كالمسكوت عنه ولا موجب للإضراب عنه بل كان يعطف الآخر عليه بحرف العطف فالإضراب يدلّ على عدم تعلّق الإرادة به واقعاً وهذا هو المفهوم، فتدبّر.
تعريف المسند إليه باللام
وممّا يفيد الحصر ـ على ما قيل[١] ـ تعريف المسند إليه باللام، ولو لا ذلك لم يكن وجه لإفادة قولنا الإنسان زيد للمبالغة. وما قيل في وجهه اُمور:
الأوّل: أنّ اللام للاستغراق فيقتضي اتّحاد جميع أفراده مع المحمول وذلك هو الحصر.
الثاني: أنّه لتعريف الجنس وظاهر الحمل هو الذاتي ولزوم اتّحاد المحمول مع الموضوع مفهوماً هو الحصر.
الثالث: أنّ اللام لتعريف الجنس لكنّه بضميمة مقدّمات الحكمة يدلّ على أنّ المراد منه الماهية المرسلة السعي ـ فيكون كالاستغراق ـ وتفيد أنّه كلّما وجد فرد من الموضوع يكون مع هذا المحمول فيفيد الحصر.
واُورد عليه: بمنع ذلك كلّه بل الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس، كما أنّ الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة هو الحمل المتعارف الذي ملاكه مجرّد الاتّحاد في الوجود، فإنّه الشائع فيها لا الحمل الذاتي الذي ملاكه الاتّحاد بحسب المفهوم كما لا يخفى. وحمل شيءٍ على جنس وماهية كذلك لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به وحصرها عليه. نعم لو قامت القرينة على أنّ اللام
[١]. القوانين المحكمة في الأصول ١: ١٩٠.