تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٠٣ - فصل بيان مقدّمات الحكمة
فصل
بيان مقدّمات الحكمة
قال في «الكفاية»: قد ظهر لك أنّه لا دلالة لمثل رجل (اسم الجنس) إلا على الماهية المبهمة وضعاً وأنّ الشياع والسريان كسائر الطواري يكون خارجاً عمّا وضع له، فلابدّ في الدلالة عليه من قرينة حال أو مقال أو حكمة...[١].
أقول: بل كذلك علم الجنس والمحلّى بلام الجنس والنكرة بكلا قسميه على ما مرّ تحقيقه بمعنى أنّ مدلول كلّ منها ومفاده ليس إلا الطبيعة المبهمة التي لم يلاحظ معها شيء أو فرد من أفرادها ولا ينافيها التعريف والتعيّن الذهني بما مرّ من المراد. وبهذا المعنى ـ أو المعنيين أي الماهية المبهمة أو فرد من الأفراد ـ قابل للتقييد من دون انثلامهما بسببه أصلاً ولا يستلزم التقييد تجوّزاً فيهما لإمكان إرادة معنى لفظه منه وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال. نعم لو اُريد من لفظه المعنى المقيّد كان مجازاً مطلقاً كان التقييد بمتّصل أو منفصل.
[١]. كفاية الاُصول: ٢٨٧.