تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - فصل في مفهوم الوصف
عدم كون ذات الموضوع هي تمام الموضوع للحكم وأمّا كون هذه الخصوصية دخيلة ليس إلا ها بمعنى عدم جواز أن يخلفها خصوصية اُخرى، فلا يستفاد منه ولايحكم به العقلاء لأنّ مبنى حكمهم هو الفرار من اللغوية وهو يحصل بدخالته في الجملة ولو كان ينوب عنه عدّة قيود اُخرى.
وقد استدلّ لمفهوم الوصف مضافاً إلى ما ذكر باُمور اُخرى:
١. منها: دعوى الوضع لذلك وهي ممنوعة.
٢. ومنها: اللغوية، وفيه: أنّه لا ينحصر فائدة إتيان القيد في ذلك أيضاً لاحتمال إتيانه لمصلحة بيان حكمه فعلاً وحكم غير مورده ببيان آخر أو لكثرة الأهمّية به أو للعناية إليه أو لكونه من الأفراد الخفيّة لزم التنبيه عليه ويكون حكم غيره أظهر وغير ذلك.
٣. ومنها: ظهورها في العلّية كما قيل إنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّية وهي يستلزم المفهوم.
وفيه: منع ظهوره في العلّية أوّلاً، ولذا لم يعبّر إلا بالإشعار وعدم استلزام العلّية للمفهوم إلا إذا كان بنحو العلية المنحصرة ثانياً، ولا دلالة لها عليها، ولو دل عليها في مقام بالقرينة لم يكن من مفهوم الوصف، ضرورة أنّه قضية العلّية الكذائية المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام وهو ممّا لا إشكال فيه ولا كلام.
٤. ومنها: أنّ الأصل في القيود الاحترازية بمعنى إنتفاء الحكم في غير مورده وهذا هو المفهوم وإن كان يمكن إتيانها لغير ذلك، كما قرر في الجواب عن اللغوية إلا أنّه خلاف الأصل، أي الظاهر الأوّلية فيكون هذا البيان متمّماً للبيان الثاني.