تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - فصل في حالات ورود العامّ والخاصّ
منها: إسم الجنس كإنسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض إلى غير ذلك من أسماء الكلّيات من الجواهر والأعراض بل العرضيات ـ متأصّلاً كانت أو اعتبارياً ـ كالأسود والعالم والمالك وغيرها.
ولا إشكال في عدم وضعها للماهية المقيّدة مع ما يتصوّر لكلّ منها من القيود والحالات، وإنّما الإشكال في أنّها هل هي موضوعة بإزاء الماهية المطلقة أي التي لوحظ فيها عدم لحاظ شيء معها وهي اللا بشرط القسمي؟ أو بشرط الإرسال والسعة وهي بشرط شيء؟ أو الجامع بين المطلقة والمقيّدة وهي اللا بشرط المقسمي بتعبير والمبهمة المهملة بتعبير آخر؟
وقد وقع الكلام هنا في اعتبارات الماهية أوّلاً، وتشخيص ما وضع له اسم الجنس من المعنى ثانياً.
فقد اشتهر بينهم تقسيم الماهية إلى لا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا. قال الحكيم السبزواري١ في منظومته:
مخـلـوطـة مطـلـقة مجرّدة عند اعتبارات عليها واردة[١]
قال بعض الأعاظم: إنّ الماهية بحسب واقعها الأعمّ من حدّ الذات أو مرتبة وجودها لها حالات ثلاثة لا تتخلف عن واقعها ولا يرجع قسم منها إلى قسم آخر وإن لوحظ على خلاف واقعه ألف مرّات.
فإنّها إذا قيست إلى أيّ شيء فإمّا أن يكون ذلك الشيء لازم الالتحاق بها بحسب وجودها أو ذاتها كالتحيّز بالنسبة إلى الجسمية والزوجية بالنسبة إلى الأربعة وهذه هي بشرط شيء. وإمّا أن تكون ممتنع الالتحاق بحسب وجودها أو
[١]. شرح المنظومة ٢: ٣٣٨.