تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٢٥ - الأمر السادس في تعدّد الإضافات
الأوّل، فإنّ الشرط في الصلاة إنّما هو إحراز الطهارة لا عدم إحراز النجاسة كما لا يخفى.
إن قلت: إنّه بعد إصابة الماء الثاني بجميع ما أصابه الماء الأوّل ولو تدريجاً ينتفي العلم الإجمالي لانتفاء أحد أطرافه فيبقى قاعدة الطهارة بلا معارض.
قلت: كلا فإنّ الأصل الساقط في أطراف العلم لا يرجع بخروج أحد أطرافه عن محلّ الابتلاء أو انتفائه وإلا لكان الأسهل في الإنائين المشتبهين إراقة أحدهما حتّى ينتفي العلم الإجمالي من رأسه وهو كما ترى.
وممّا ذكرنا ظهر: أنّ الأمر بالتيمّم لا يخالف القواعد على كلّ من المبنيين. نعم لابدّ من حمل الأمر بالإراقة على الإرشاد وإلا فلا ضير في إشرابهما للدوابّ وغيره من المنافع ممّا لا يشترط فيه الطهارة.
الأمر السادس: في تعدّد الإضافات
الظاهر أنّه لا فرق في البحث عن جواز الاجتماع وعدمه بين أن يكون الأمر والنهي متعلّقين بعنوانين قد يتصادقان في وجود واحد أو أن يكونا متعلّقين بعنوان واحد له إضافتان، فيتعلّق الأمر بإضافة والنهي أيضاً بعين ذلك العنوان لكن بإضافة اُخرى، فإنّه في نفسه صحيح كالأمر بالسجود لله والنهي عن السجود للصنم وإنّما الإشكال فيما إذا اجتمع الإضافتان في وجود واحد، فيأتي فيه النزاع في جواز الاجتماع وعدمه، فإنّه لو كان تعدّد العنوان والجهة كافياً مع وحدة المعنون وجوداً في جواز الاجتماع كان تعدّد الإضافات مجدياً؛ ضرورة أنّه يوجب أيضاً اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة والمفسدة والحسن والقبح