تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥٦ - مفهوم التعليل
هو الإمكان وفي الثاني النوعية.
واُخرى: يكون التعليل في مقام الإثبات والاستدلال وهو أيضاً على قسمين: فإنّه إمّا أن لا يصلح الدليل الذي استدلّ به للحكم إلا لذلك ولا يشتمل على عنوان يصلح أن يكون علّة ثبوتية للحكم وإمّا أن يكون صالحاً لذلك.
مثال الأوّل، قولهu على ما في خبر زرارة: «فعرفنا حين قال: )بِرُؤُوسِكُم( أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء»[١].
ومثال الثاني، قولهu على ما في خبر عبدالأعلى مولى آل سام حين سأله عمّا عثر فانقطع ظفره وجعل على إصبعه مرارة : «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ قال الله تعالى: )ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ( امسح عليه»[٢].
فتلك أقسام أربعة للتعليل المذكور في الكلام والأوّل يسمّى بالعلّة المنصوصة والثاني بالحكمة أو علّة التشريع ولا اصطلاح لهم في القسمين الأخيرين.
وهنا قسم خاصّ وهو العلّة المستنبطة غير المستفادة من نصّ الدليل، كأن علم أنّ علّة وجوب الغسل هي كونه ممّا يتوقّف عليه تحصيل الطهور في الصلاة.
الثاني: لا إشكال في دلالة العلّة المنصوصة على التعميم في الجملة وأنّ جملة «الخمر حرام لأنّه مسكر» تدلّ على حرمة كلّ مسكر ولو لم يصدق عليه الخمر كالحشيش مثلاً.
ولكن لابدّ أن يعلم أنّ دلالتها على التعميم يتوقّف على أحد أمرين: أحدهما:
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥.