تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - أقسام العموم
منها لفظ غير ما للآخر مثل أيّ رجل للبدلي وكلّ رجل للاستغراقي. قلت: نعم ولكنّه لا يقتضي أن تكون هذه الأقسام له (لا) بملاحظة اختلاف كيفية تعلّق الأحكام لعدم إمكان تطرّق هذه الأقسام إلا بهذه الملاحظة فتأمّل جيّداً[١]، انتهى منهR.
والمراد أنّ التقسيم إنّما هو بملاحظة كيفية الاستيعاب لا اللفظ الدالّ على الاستيعاب أو كيفيتها والمستوعب هو الإرادة والحكم فلابدّ وأن يكون بملاحظتها، فتدبّر.
وأمّا ما يقال: من أنّ المجموع وضع بشرط شيء والاستغراقي لا بشرط فإن كان المراد هو الشرط في مقام الامتثال فهو متأخّر عن الوضع والاستعمال وإن كان في مقام الإرادة، فيرجع إلى كيفية تعلّق الحكم به.
ثمّ لا بأس ببيان الفرق بين أقسام العامّ في مقام تعلّق الإرادة وبيان حكم الشكّ فيها وسائر ما يتعلّق بها وذلك اُمور:
الأوّل: قد يفرّق بين الاستغراقي والمجموعي بأنّ عنوان الجمع أو الجميع اُخذ في الأوّل مرآة إلى ملاحظة الأفراد وفي الثاني اُخذ باستقلاله موضوعاً للحكم.
وفيه أوّلاً: أنّه لو كان المراد من المرآتية والحكاية كحكاية اللفظ عن المعنى والكناية عن المكنّى عنه المستلزم لتصوّر أمرين فليس المقام هكذا، فإنّ الملحوظ شيء واحد وهو الأفراد بنحو الإجمال وليس في البين أمران حتّى بنحو
[١]. كفاية الاُصول: ٢٥٣.