تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠٦ - الأمر الثالث في تقسيمات القطع
الإطلاق الذي هو نتيجة مقدّمات الحكمة أيضاً ليس إلا الإطلاق الذاتي لااللحاظي.
والشاهد على ذلك ما نرى من الأحكام الصادرة من الموالي الظاهرية، فإنّه غير محتاج إلى متمّم الجعل مع أنّ الكلّ مكلّفون بها معاقبون على تركها وترك تعلّمها. وهل ترى صحّة التعذّر عنه بفقدان متمّم الجعل وليس هناك إجماع ولا دليل خاصّ.
وثانياً: ما أفاده١ من اختصاص الحكم في الموارد المذكورة بالعالم مخالف لمذاق العلماء من ثبوت العقاب في الموردين، وهذا يكشف عن اشتراكه بين العالم والجاهل.
وقد أتعبوا في توجيهه أنفسهم الزكية. وممّا يمكن أن يقال ـوالأمر موكول إلى محلّه ـ بكشفه عن تعدّد المطلوب والمرتبة، لكن مع عدم إمكان استيفاء الكامل بعد إتيان الناقص بعدم كون المطلوب الأدنى مطلوباً عند العلم بالأعلى ـ وهو معقول، إذ اُخذ الجهل بحكم في موضوع حكم آخر. أو كونه مطلوباً مطلقاً، لكنّه لا يصحّ إتيانه من العالم إذ يكون مفوتاً للأعلى.
وثالثاً: كما أنّه لا يعقل أخذ العلم بالحكم شرطاً في ثبوته واقعاً كذلك لا يعقل أخذه مانعاً إذا حصل من سبب خاصّ. وليس مرجع النهي عن العمل بالقياس بقولهu: الشريعة إذا قيست محقت، إلى عدم الحكم واقعاً إذا علم به بالقياس، بل معناه نفي حجّيته ولا يؤثّر في الواقع.
هذا كلّه في حكم العلم المأخوذ في الموضوع.
وأمّا الظنّ فهو أيضاً كالقطع في الموارد الثلاثة، إذ كما أنّ القطع باجتماع