تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٩ - الأمر الأوّل في اعتبار وجود مناط الحكمين في المجمع
بعد كون المخاطب في خطابات الشارع بأيّ لسان كان هو العرف، لكنّه في الأحكام الثابتة بالأدلّة اللفظية ولا يتأتّي في الأدلّة العقلية كما سبق، لكنّك عرفت ممّا سبق أنّ الصغرى ممنوعة بل العرف أيضاً بارتكازه متوجّه إلى تعدّد الموضوع بتعدّد العنوان والجهة وأنّ شيئاً واحداً قد يكون محبوباً من جهة ومبغوضاً من جهة اُخرى ويبنى على ذلك في إراداته المباشرية كما مثّلنا له تفصيلاً ولا نعيده، فتدبّر.
تنبيهات مسألة الاجتماع
وينبغي التنبيه على اُمور:
الأمر الأوّل: في اعتبار وجود مناط الحكمين في المجمع
أنّه لا يكون من باب الاجتماع ومورد الخلاف في الجواز وعدمه إلا إذا كان في كلّ واحد من متعلّقي الإيجاب والتحريم مناط حكمه مطلقاً حتّى في مورد التصادق والاجتماع، إذ بدونه لا معنى لاجتماع الحكمين، حيث لا يمكن الحكم بلا ملاك.
وما أورد عليه النائيني١ من إمكان الأمر من دون ملاك[١]، فقد أراد منه المصالح والمفاسد ولكنّ المقصود هنا أعمّ منهما وممّا هو موجب للأمر أيّ شيء كان ولابدّ منه كما لا يخفى.
[١]. فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٢٨.