تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٣ - الاستدلال بالأخبار على بطلان الصلاة في المغصوب
نحن فيه من الإنفاق ولو من حيث المنفعة أو وكونه مفهوماً منه كما في «الجواهر» كما ترى.
وأمّا الثاني، فدلالته مخدوش لما مرّ من أنّ عدم القبول أعمّ من البطلان وسنده ضعيف إذ لم يرو إلا مرسلاً في «التحف» ونقل أيضاً عن بعض نسخ «نهجالبلاغة»[١]. مضافاً إلى أنّ مقتضاه كون الإباحة شرطاً واقعياً يظهر الثمره في صلاة الجاهل والناسي والساهي.
والثالث أيضاً مخدوش بضعف السند، مع أنّ مدلوله دخالة الإباحة في جميع عباداتهم ولا يتمّ ذلك إلا في الصلاة، فإنّ سائر العبادات لا يتّحد مع الغصب كما لا يخفى.
هذا كلّه مضافاً إلى إعراض المشهور عن مثل هذه الروايات وعدم استنادهم إليها وإنّما استندوا إلى الوجوه العقلية كما عرفت، فما في كلام صاحب «الجواهر» من دعوى الانجبار[٢] لا يخلو عن غرابة.
والذي يؤيّد المدّعى أنّه لم يرد في قضايا التائبين والذين كانوا مستغرقين في الغصب والتصرّف في أموال الغير الأمر بإعادة الصلوات وقضائها، فقد ورد في مثل رواية أبي بصير في جاره[٣] وعلي بن أبي حمزة البطائني في صديقه[٤] وأمثالهما أمر الإمامu برّد أموال الناس والخروج عنها ولم يرد أيّ إشارة إلى
[١]. نهج الفصاحة في مستدرك نهج البلاغة ٧: ٢٢٥.
[٢]. جواهر الكلام ٨: ١٤٣.
[٣]. الكافي ١: ٤٧٤ / ٢٥.
[٤]. وسائل الشيعة ١٧ : ١٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٧، الحديث ١.