تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٣٥ - السادس في تفسير الصحّة والفساد
وكذلك ما لا أثر له شرعاً حتّى يترتّب عليه تارة ولا يترتّب اُخرى كي يتّصف بالصحّة والفساد.
السادس: في تفسير الصحّة والفساد
الظاهر أنّ الصحّة والفساد في العبادات والمعاملات وعند المتكلّم والفقيه وغيرهما بمعنى واحد وإن كان ظاهر تعابيرهم يوهم خلاف ذلك، فيفسّرون الصحيح تارة: بما يوجب سقوط الإعادة والقضاء. واُخرى: بما كان مطابقاً للمأمور به وغير ذلك، كما يستفاد من كلام بعض أهل اللغة. قال في «المجمع»: الصحيح ما يقابل السقيم وقد استعير في إسقاط الإعادة والقضاء[١]. فإنّه يدلّ على أنّ استعمال الصحّة في العبادات والمعاملات ليس بناء منهم على اصطلاح خاصّ وإنّما هو بمناسبة معناها اللغوي.
لكنّ الكلام في هذا المعنى الفارد، ففي «الكفاية» أنّه التمامية وإنّما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من الآثار التي بالقياس عليها تتّصف بالتمامية وعدمها والاختلاف بين الفقيه والمتكلّم في صحّة العبادة إنّما يكون لأجل الاختلاف فيما هو المهمّ لكلّ منهما من الأثر بعد الاتّفاق ظاهراً على أنّها بمعنى التمامية كما هي معناها لغة و عرفاً وقد يختلف في نظر الفقهاء أيضاً على مبانيهم من حيث الإجزاء وعدمه[٢]. انتهى ملخّصاً.
وصريح كلامه١ كما ترى اعتبار التمامية بالقياس إلى الأثر المترقّب، لكنّه
[١]. مجمع البحرين ٣: ٥٨٢.
[٢]. كفاية الاُصول: ٢٢٠ ـ ٢٢١.