تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٥٢ - ثمرتان لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين
حامل فقه إلى من هو أفقه منه»[١].
ثمرتان لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين
ثمّ إنّهم ذكروا لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان:
الاُولى: حجيّة ظهور خطابات الكتاب لهم، كالمشافهين وعدمها على الاختصاص.
الثانية: صحّة التمسّك بإطلاقات الخطابات القرآنية، بناءً على التعميم لثبوت الأحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين وإن لم يكن متّحداً مع المشافهين في الصنف وعدم صحّته على عدمه لعدم كونه حينئذٍ متكفّلة لأحكام غير المشافهين، فلابدّ من إثبات اتّحاده معهم في الصنف حتّى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام، حيث لا دليل عليه حينئذٍ إلا الإجماع ولا إجماع عليه إلا فيما اتّحد الصنف كما لا يخفى.
والفرق بين الثمرتين ـ ليس هو ما اُفيد في بعض التعليقات كالمشكيني١ بل ـ هو أنّ موضوع الأوّل هو احتمال إرادة خلاف الظاهر بالنسبة إلى القيود المحتملة في المشافهين، فإنّ احتمال القرينة الحالية أو المقالية على خلاف الظاهر إنّما ينتفي بالأصل وهو سيرة العقلاء وهو يختصّ بالمخاطب، وأمّا غيره فيحتمل أن يكون الكلام محفوفاً بقرينة كانت بين المتكلّم والمخاطب ولا أصل لنفي ذلك.
وأمّا موضوع الثاني فهو الاحتمالات الطارية لغير المشافهين المفارقين معهم في بعض الخصوصيات التي يعبّر عنها بالاختلاف في الصنف ككونهم في زمان
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٨٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٤٤.