تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩١ - الاستدلال بالأخبار على بطلان الصلاة في المغصوب
إليناحتّى يحدس منها قول المعصومu بل قد عرفت تصريح المحقّق١ بأنّي لمأقف على نصّ في ذلك. ومن البديهي أنّ الإجماع إنّما يكون حجّة إذا كانكاشفاً عن قول الإمام كشفاً قطعياً أو ظنّياً ودعوى ذلك في المقام على مدّعيها.
ومنها: أنّ الوجوه العقلية التي استند إليها مختلفة من كون النهي في العبادة دالاً على الفساد أو احتياج العبادة إلى الأمر وعدم صحّتها ما لم تكن مأموراً بها أو كونه مقتضى الاحتياط. وفساد هذه الوجوه أو عدم تطبيقه على المقام متّفق بيننا وبين القائل بالبطلان من المتأخّرين كصاحب «الكفاية» وغيره. وأمّا التعليل بعدم تمشّي قصد القربة أو عدم صلوح المبعّد للتقرّب فلم يوجد في كلامهم إلا ما في عبارة «الخلاف»: ولا يصحّ فيه القربة فيما هو قبيح، وهو محتمل للوجهين الأخيرين ولغيرهما وعلى أيّ حال فقد عرفت الإشكال فيهما. ولعلّه إلى ما ذكرنا من الإشكال يرجع ما في كلام الفضل من أنّه حرام صلّى أو لم يصلّ... .
وعلى أيّ حال، فالإجماع على فرض وجوده ناشٍ عن الاستدلال بوجوه مختلفة عقلية كلّها مخدوشة، فليس قابلاً للاعتماد بوجه.
الاستدلال بالأخبار على بطلان الصلاة في المغصوب
وليس في الأخبار والآثار ما يمكن أن يستدلّ به إلا ما ذكره صاحب «الجواهر»[١] من خبر إسماعيل بن جابر عن أبي عبداللهu قال: «لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم الله عزّ وجلّ به فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم ولو أنّهم أخذوا
[١]. جواهر الكلام ٨: ١٤٢.