تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - فصل في حجّية العامّ بعد التخصيص في تمام الباقي
يكون دالّة على جزئيتها إلا مع نسيانها... [١] انتهى.
وإذا كان كذلك في مثل حديث الرفع بالنسبة إلى الأدلّة الأوّلية ففيما كانبلسان الاستثناء صريحاً لا ينبغي الإشكال فيه، فالحكم فيه واضح بحمدالله.
وأمّا في غير الاستثناء ممّا كان بجملة مستقلّة منافية للعامّ فيدور الأمر فيه بين المجازية أو التفكيك في الإرادة والحجّية، وهذا هو محطّ كلام صاحب «الكفاية» وقد عرفت تنقيحه بما لا مزيد عليه.
ولعلّ الأمر فيه أيضاً سهل من حيث المجازية، إمّا بنفي احتماله بالأصل كما اتّكل عليه في «الكفاية»[٢].
أو يقال: إنّ الوجدان حاكم بأنّ استعمال العمومات في الموارد التي يريد تخصيصها منفصلاً كالتي لم يرد ذلك كما اتّكل عليه بعض المحشّين[٣].
أو يقال: إنّه لا يصحّ المجاز بالاتّكال على القرينة المنفصلة أصلاً، لأنّه ليس حينئذٍ استعمالاً في المعنى المجازي إذ ليس الاستعمال إلا جعل اللفظ آلة لإحضار المعنى في ذهن السامع وكيف يكون ذلك مع انفصال القرينة، وهذا أصل يترتّب عليه ثمرات شتّى. ولا يخلو عن قرب.
ومع ذلك يقع الكلام فيه من حيث التفكيك في الإرادة والحجّية خصوصاً في العامّ المجموعي، ولذلك قد يقاس جميع موارد التخصيص بالاستثناء ـ الذي مرّ
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٦ ـ ٤١٧.
[٢]. كفاية الاُصول: ٢٥٥ ـ ٢٥٦.
[٣]. كفاية الاُصول، مع حواشي المشكيني ٢: ٣٦٢.