تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - فصل في حالات ورود العامّ والخاصّ
الأقسام، فلا يمكن لحاظ الماهية بنحو يكون هي اللا بشرط المقسمي.
فالمقسم هو نفس الماهية كما أنّ أحد أقسامه الماهية الملحوظة بما هي هي من دون أن يلاحظ معها شيء والفارق بينهما هو التوجّه والالتفات إلى اللحاظ في القسم دون المقسم، فإنّه وإن كان في حال اللحاظ أيضاً إلا أنّه يغفل ويجرّد عن لحاظه ولا بأس بتسميته حينئذٍ بالماهية المبهمة المهملة.
ولا بأس بالإشارة إلى ما ظفرنا عليه من الاُستاذ المغفور له المطهّري١ بعد ما قرّرنا ما مرّ ورأيناه مساعداً لما مضى مع اختلاف يسير. قال١ في أواخر المجلّد ٤ من «شرح المنظومة» ما ملخّصه:
١. إنّ التقسيم للذهن والاعتبار وإنّها من القضايا الذهنية قبالاً للقضايا الخارجية والحقيقية كما في تقسيم المفهوم إلى الكلّي والجزئي وإنّ المفهوم إمّا كلّي أو جزئي.
٢. فالماهية في وجوده الذهني إما كذا أو كذا أو كذا، لكنّه ليس في الخارج إلا المخلوطة أو المجرّدة لا المطلقة، فالإنسان إمّا عالم أو غير عالم ولا وجود للمطلقة في الخارج[١].
٣. لكن هناك قسم رابع فإنّه كما قد يتصوّر في الذهن بشرط شيء أو بشرط لا أو لا بشرط ـ الذي يوحظ فيه اللا بشرطية على بيانه١ أو التساوي على ما مرّ
[١]. وهذا منه١ بناءً على تفسيره المطلقة بالمقيّد باللا بشرطية بحيث يكون مقيّداً بالإطلاق، ولكنّ مرّ منّا أن ذلك يرجع إلى المخلوطة وبشرط شيء وإنّ كان شرطه هو الإطلاق والسريان كما اعترف به صاحب «الكفاية» وأنّه يمكن تصوير المطلقة بما يلاحظ فيه التساوي فينطبق على الخارج أيضاً. [منه غفرالله له]