تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٦٩ - أقسام العموم
كانت ظاهرة في بعض الأقسام يمكن أن يستعمل في القسم الآخر أيضاً، فإنّ جميع العلماء يمكن أن يكون استغراقياً أو مجموعياً، وكذا أيّ رجل أو أيّ عالم يمكن أن يكون بدلياً أو استغراقياً مثلاً تارة يقال: أكرم عالماً أيّ عالم واُخرى يقال: أكرم أيّ عالم رأيته، والفرق بينهما في الحكم ظاهر ـ .
إنّ الكلام ليس في إمكان تصوّر أنواع العموم من اللفظ وفي مرتبة جعل اللفظ موضوعاً ولا في اختصاص بعض الألفاظ أو ظهوره في البعض، بل المدّعى أنّ حقيقة العموم في تلك الأقسام الثلاثة واحدة وهو الاستيعاب الموجود فيها، وإنّما التفاوت في مرتبة الإرادة ويستكشف عن كيفية تعلّق الحكم والدالّ على ذلك قد يكون قرائن لفظية كما في الأمثلة المذكورة، فإنّ العموم مستفاد من لفظة العلماء المشترك في جميع الأمثلة أو الإنسان، والكلمات المضافة قرائن على كيفية تعلّق الحكم بهذه التصوّرات لم يعط من لفظ العموم، بل من القرينة ولا مشاحة في أن يكون القرينة لفظيّة. وقد يستفاد من القرائن الحالية كما أنّه قد يكون باختصاص بعض الألفاظ ببعض الأقسام إلا أنّ الكلام والتقسيم لحقيقة العموم ومفهومه دون الألفاظ الدالّة عليه.
بل لا يختصّ ذلك التقسيم بالعموم بل هو كذلك في أسماء الأعداد كالعشرة أيضاً ولو كان خارجاً عن اصطلاح العموم فقد يجب الصوم ثلاثين يوماً من شهر رمضان على نحو الاستغراقي وقد يجب صوم ستّين يوماً كفّارة على نحو المجموعي ـ كما قد يجب إكرام أيّ فرد من عشرة عالم ـ وإنّما يستفاد ذلك بالقرائن.
ولذلك أكّد كلامهR في التعليقة وقال: إن قلت: كيف ذلك ولكلّ واحد