تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - في المحلّى باللام
وأورد عليه في «الكفاية» بإمكان تعيّن مرتبة اُخرى وهي أقلّ الجمع، فلابدّ أن يكون دلالته عليه مستندة إلى وضعه كذلك (أي الجمع المعرّف) لذلك لا إلى دلالة اللام على الإشارة إلى المعيّن ليكون به التعريف.
وإن أبيت إلا عن استناد الدلالة عليه إليه، فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين، فلا يكون بسببه تعريف إلا لفظاً[١]، انتهى.
وفيه: أنّ أقلّ الجمع وإن كان متعيّنة مقداراً إلا أنّه لا يكون كذلك خارجاً فيكون حاله حال النكرة، فإنّ التشخّص من حيث الكمّية والعدد لا يكفي في رفع التنكير كيف والنكرة أيضاً متشخّصة عدداً ولذلك يتمّ أن لا مرتبة متعيّنة إلا الاستغراق.
نعم، هنا إشكال آخر وهو أنّ ذلك يقتضي استغراق الجماعات دون الأفراد لدخوله على الجمع.
ويجاب بأنّه نعم، لكن الجماعات متبادلة المصاديق لا متعيّنة، فيشمل جميع الأفراد أيضاً حيث يشمل كلّ جمع يفرض ولو مع تبادل الأفراد.
لكن يشكل على هذا بعدم حصول أيّ امتثال بامتثال المأمور به في فرد أو فردين ولو كان العموم استغراقياً، إذ المفروض استغراقه للجماعات، بل وعدم تعلّق الأمر به إذا فرض كونه كذلك خارجاً لعدم تحقّق الموضوع وهو خلاف التبادر والارتكاز.
ولعلّه لذلك لابدّ من الالتجاء إلى القول بوضع الجمع المعرّف بما هو كذلك
[١]. كفاية الاُصول: ٢٨٥.