تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥٥ - مفهوم التعليل
التقييد به وجه فهو كالوصف لا كاللقب لاتّكال العدد على تميزه دائماً وحينئذٍ ففي الإرادات العرفية وإن كان يمكن تجدّد الإرادة بالنسبة إلى الزائد إلا أنّه لا يتأتّي في إرادات الله فيكشف عن عدم تعلّق الإرادة بالزائد أصلاً فهو المفهوم.
وأمّا من الجهة الثانية وهو الامتثال بالأقلّ أو الأكثر فلا ريب في عدم الاكتفاء بالأقلّ إمّا بالمرّة كما إذا كان الحكم على النحو العامّ المجموعي أو بالنسبة إلى ما لم يتأتّ به كما إذا كان على نحو الأفرادي وتعيين كلّ منهما يحتاج إلى القرينة.
وأمّا الامتثال بالأكثر فلا مانع منه إلا إذا كان مشروطاً بعدم الزيادة ولكنّه يحتاج إلى دليل زائد وإلا فالإطلاق ينفيه.
ولو احتمل حرمة الزائد بحكم مستقلّ لما كان يمكن نفيه بالإطلاق إلا أنّه يحتاج إلى دليل ومع عدمه يجري فيها البراءة.
مفهوم التعليل
ومن المفاهيم المهمل ذكرها في المقام هو مفهوم التعليل المستفاد من العلّة المنصوصة. وتوضيح ذلك يتمّ في طيّ اُمور:
الأوّل: أنّ التعليل تارة يكون راجعاً إلى مقام الثبوت وهو على قسمين لأنّه إمّا أن يكون ما اُخذ مدخولاً لأداة التعليل بنفسه علّة لثبوت الحكم. وهو المسمّى بالعلّة المنصوصة.
وإمّا أن يكون العلّة إمكان ذلك الشيء أو نوعيته كما في علّية عدم الاختلاط في النسب للعدّة وعلّية الأذكرية حين العمل لقاعدة الفراغ، فإنّ العلّة في الأوّل