تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٨٧ - دعوى الإجماع على بطلان الصلاة في المغصوب
الصلاة في الثوب المغصوب ونقل الإجماع عليه: واختلف العلماء في بطلان الصلاة فيه، فالذي عليه علماؤنا بطلان الصلاة فيه... لنا: أنّ الصلاة طاعة وقيامه وقعوده في هذا الثوب منهيّ عنهما فيكون مأموراً بما هو منهيّ عنه وذلك تكليف بما لا يطاق. ولأنّ الواجب عليه صلاة مأمور بها ولم يثبت من الشرع الأمر بهذه الصلاة فيبقى في عهدة التكليف... وقال في آخر المسألة: فما نحن فيه عبادة وقد بيّنّا أنّ النهي فيه يستلزم الفساد... .
وقال في الفرع الثالث: لو جهل الغصب لم يكن قد فعل المحرّم وصحّت صلاته لارتفاع النهي[١].
وقال في بحث المكان ـ بعد بيان حرمة الصلاة في المكان المغصوب مع العلم بالغصبيةـ :
مسألة: وذهب علماؤنا إلى بطلان الصلاة فيه... لنا: أنّها صلاة منهيّ عنها والنهي يدلّ على الفساد في العبادات.
وقال في الفرع الثاني: لو كان مضطرّاً إلى الصلاة في المكان المغصوب بأن يكون محبوساً أو شبهه من المضطرّين صلّى في المكان المغصوب، لأنّ التحريم يزول مع الكراهة[٢].
وقال المحقّق في «المعتبر»: لا يجوز الصلاة في ثوب مغصوب مع العلم به والتحريم متّفق عليه وهل تبطل معه الصلاة؟قال الثلاثة وأتباعهم: نعم... لنا: أنّ الحركة فيه محرّمة وهي جزء الصلاة، فيكون فاسداً؛ لأنّ النهي يقتضي فساد
[١]. منتهى المطلب ٤: ٢٢٩ ـ ٢٣٠.
[٢]. منتهى المطلب ٤: ٢٩٧ ـ ٢٩٨.