تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٤٠ - السابع في بيان الأصل في المسألة
السابع: في بيان الأصل في المسألة
قال في «الكفاية»: إنّه لا أصل في المسألة يعوّل عليه لو شكّ في دلالة النهي على الفساد[١].
وهو كذلك لو كان النزاع في الملازمة بين الحرمة والفساد وعدمها؛ إذ كلّ من وجودها وعدمها أزلية لا يجري فيه الأصل أو يتعارضان.
وكذلك لو كان النزاع في دلالة النهي على الفساد لفظاً ـ ولو مع إنكار الملازمة ـ عند كونه مستعملاً في بيان الحكم التكليفي ودلالته عليه، فيدور الأمر بين أن يكون النهي دالاً على الحرمة فقط أو عليه وعلى الوضع معاً حتّى يدلّ على الفساد بالتضمّن؛ إذ حينئذٍ أصالة عدم وضعه للمركب معارض بأصالة عدم وضعه للبسيط. لكن قد عرفت ما في احتمال كون النزاع على هذه الصورة وإن نسبه١ إلى قول.
نعم، لو كان المراد من احتمال استعمال النهي للإرشاد إلى الفساد كونه موضوعاً لهذا المعنى في المعاملات أو فيها وفي العبادات أيضاً بعد تسلّم وضعه للحرمة أيضاً بأن يكون مشتركاً بينهما، فيمكن أن يقال بأنّ الأصل عدم الاشتراك وعدم وضعه للمعنى الثاني لا للاستصحاب، بل لإمكان ادّعاء جريان بناء العقلاء على ذلك، فكما أنّ بنائهم على أصالة عدم النقل حتّى يقوم عليه دليل، فكذلك يبنون على عدم وضعه لمعنى آخر غير ما وضع له أوّلاًحتّي يدلّ عليه دليل.
فتحصّل: أنّ إنكار الأصل في المسألة الاُصولية في المقام مع احتمال جريان
[١]. كفاية الاُصول: ٢٢٢.