تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٦١ - في دلالة النهي على الصحّة
على إثبات الملازمة بينهما شرعاً فيما يتعلّق النهي بالمعاملة بذاته ـ لا بعنوان ثانوي أو كونه مجتمعاً مع الحرام ـ .
ويؤيّده التتبّع في موارد المعاملات المحرّمة، فما وجدنا معاملة محرّمة شرعاً كانت صحيحة، بل تكون فاسدة مطلقاً كبيع المصحف بالكافر أو النكاح في العدّة أو نكاح ذات البعل أو البيع الربوي وغير ذلك.
اللهمّ إلا في باب الظهار فإنّه مع كونه حراماً يحكم بترتّب الأثر عليه وهو البينونة.
لكنّه أيضاً مخدوش؛ فإنّ الذي يريده المظاهر بإيقاع الظهار إنّما هو البينونة الدائمة كما كان هو المرسوم في أيّام الجاهلية ولم يمضه الشارع ولا يقع كذلك، فالأثر المترقّب منه لا يترتّب عليه شرعاً وهو معنى الفساد. وأمّا البينونة الموقّتة حتّى يدفع الكفّارة فليست هي الأثر المترقّب من الإيقاع، بل هي في الحقيقة نوع تعزير ونكال وعقاب للمظاهر، حيث إنّه ملزم بجميع أحكام النكاح والزوجية ومع ذلك لايجوز له المواقعة، بل سائر الاستمتاعات أيضاً حتّى يدفع الكفّارة، فيصحّ أن يقال: إنّ إيقاع الظهار أيضاً يقع فاسداً لحرمته وهو لا ينافي ترتّب عقاب خاصّ على فعل المحرّم، فتدبّر.