تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - وهم وإزاحة
وقد يؤيّد ذلك بصحّة الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات بالنذر.
وقد عبّر عنه في «الكفاية» بعنوان مبهم وهو التمسّك بالعموم فيما إذا شكّ في فرد لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهة اُخرى.
ثمّ أشكل عليه باستنكار الاستدلال بالعمومات المتكفّلة لأحكام العناوين الثانوية فيما شكّ من غير جهة تخصيصها إذا اُخذ في موضوعاتها أحد الأحكام المتعلّقة بالأفعال بعناوينها الأوّلية كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالد والوفاء بالنذر وشبهه في الاُمور المباحة أو الراجحة؛ ضرورة أنّه معه لا يكاد يتوهّم عاقل إذا شكّ في رجحان شيء أو حلّيته جواز التمسّك بعموم دليل وجوب الإطاعة أو الوفاء في رجحانه أو حلّيته.
نعم، لا بأس بالتمسّك به في جوازه بعد إحراز التمكّن منه والقدرة عليه فيما لم يؤخذ في موضوعاتها حكم أصلاً، فإذا شكّ في جوازه صحّ التمسّك بعموم دليلها في الحكم بجوازها وإذا كانت محكومة بعناوينها الأوّلية بغير حكمها بعناوينها الثانوية وقع المزاحمة بين المقتضيين ويؤثّر الأقوى منهما لو كان في البين... [١]، انتهى.
والظاهر أنّ ما نسب إلى العلامة١ ليس أمراً موجباً للتحاشي ولا ممّا شكّ فيه من جهة اُخرى، بل عموم الوفاء بالنذر إنّما خصّص بالمخصّص اللفظي المنفصل بما إذا كان المنذور راجحاً والوضوء إنّما يكون راجحاً إذا كان صحيحاً والمشكوك في صحّته من قبيل الشبهة المصداقية للمخصّص، فالقول به ليس إلا من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقية للمخصّص ثمّ استكشاف عدم
[١]. كفاية الاُصول: ٢٦٢.