تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - فصل في مفهوم الوصف
وإن كان مخالفاً لظاهر أكثر الأعلام.
والمقصود من الاحتراز ليس الاحتراز عن فاقد القيد بالنسبة إلى شخص الحكم فإنّ كلّ قيد احترازي بهذا المعنى حتّى فيما كان توضيحياً أو كان وارداً مورد الغالب فإنّ شخص هذا الإنشاء غير شامل للفاقد للقيد، بل المقصود أنّه احتراز عن الفاقد له بالنسبة إلى الحكم المتعلّق بموضوع المتّصف فهو احترازي بالنسبة إلى حكم واحد من الأحكام الشرعية المولوية فيئول إلى مقام الطلب والإرادة أيضاً.
وتظهر الثمرة فيما لم يكن احترازياً ولو مع إحراز وحدة الحكم فيحتمل تعلّق الحكم الواحد بذات الموصوف وكون القيد وارداً مورد الغالب أو كان من باب وضوح الحكم في خصوصه. وبذلك تعرف النظر في ما في «الكفاية» من أنّ الاحتراز إنّما هو بالنسبة إلى شخص الحكم.
وحينئذٍ فلابدّ من الجمع بينهما إمّا بحمل المطلق على المقيّد أي تقييد المطق بالمقيّد أو بالحمل على تعدّد الحكم ـ ولو من دون قرينة خاصّة بل للجمع بينهما ـ إمّا على حكمين إلزاميين كما في تعدّد السبب أو بحمل القيد على الاستحباب.
نعم، لا منافات بين المقيّد والمقيّد بقيد آخر لتعدّد الموضوع حينئذٍ فيكون الحكم المتعلّق بكلّ منهما سوى الآخر. والفرق بينه وبين الشرط ما سبق من أنّ دلالة القضية الشرطية على الانتفاء عنه الانتفاء في الجملة وضعي. وأمّا دلالتها على عدم نيابة شرط آخر عنه. إمّا هو بإطلاق الشرطية أو التعليق. وأمّا في المقام فليس ما يجري فيه مقدّمات الإطلاق المفيد لذلك، إذ غاية ما سبق من التقرير دخالة الوصف في الحكم بمعنى عدم كفاية ذات الموضوع للحكم لا دخالة