تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٢٩ - الأمر السادس في قطع القطّاع
أحكام عملية كسائر الأحكام الفرعية. مضافاً إلى عدم شمول أدلّتها لأطرافه للزوم التناقض في مدلولها على تقدير شمولها كما ادّعاه شيخنا العلامة ـ أعلى الله مقامه ـ وإن كان محلّ نظر وتأمّل... [١] انتهى.
فيرد على الأخير أنّه خروج عن المبنى.
وعلى الأوّل أنّه لا ينحصر موارد النزاع بما ليس فيه أثر عملي، بل قد يكون كمسألة التوضّي بمائع مردّد، فإنّ لكلّ من الأصلين أثر عملي يترتّب عليه. وإنّما يتمّ ما ذكره١ في مسألة دوران الأمر بين المحذورين فقط. وفيها أيضاً يكفي للأثر العملي نفس وجوب الالتزام، إذ ليس المقصود منه الأثر العملي الجوارحي فقط، بل قد يكون أثراً جوانحي أيضاً ويكفي ذلك في رفع اللغوية كما لايخفى.
الأمر السادس: في قطع القطّاع
قد اشتهر في ألسنة المعاصرين ـ على ما في الرسالة ـ بأنّ قطع القطّاع ليس حجّة. والأصل فيه ما صرّح به كاشف الغطاء; بعد الحكم بأنّ كثير الشكّ لا اعتبار بشكّه. قال: وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنّه فيلغو اعتبارهما في حقّه...[٢]. انتهى.
ونسب إلى الأخباريين أيضاً عدم حجّية القطع إذا حصل من المقدّمات العقلية.
[١]. كفاية الاُصول: ٣١٠.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٦٦.