تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - أقسام العموم
سقوط الأمر بالبعض بإتيان البعض في الثاني دون الأوّل، لأنّ سقوط الأمر في الأوّل أيضاً ضروري وإلا يكون من طلب الحاصل، فالأمر الضمني بغسل الرقبة تسقط بإتيانه ولا يقتضي إلا الإتيان بسائر الأجزاء وإنّما الفرق في العقوبة والمثوبة، فإنّ العقوبة في المجموعي إنّما هي بترك المجموع كما أنّ المثوبة على فعله بخلاف العامّ الاستغراقي.
الخامس: أنّ في العامّ المجموعي والبدلي نوع تقييد كما ذكر فمقتضى الإطلاق أن يحمل عند الشكّ على الاستغراقي.
إلا أنّه لابدّ من إحراز كون المتكلّم في مقام البيان من تلك الجهة، أي كيفية العموم وإلا فالأصل العقلائي لا يقتضي إلا كونه في مقام بيان أصل الحكم وموضوعه وأمّا كيفيته فلعلّه خارج عن الأصل العقلائي.
لكن لا يبعد دعوى ظهور الحال في ذلك، لأنّه في مقام بيان متعلّق عمل المكلّف وتعيين تكليفه ولو عند طروّ الحالات من سقوط البعض بعدم التمكّن أو الحرج أو الضرر أو بالعصيان وإلا كان في مقام الإجمال وهو خلاف الظاهر المبنى عليه الكلام فيصحّ التمسّك بالإطلاق.
السادس: لو دار الأمر بين الأقسام الثلاثة فمقتضى الإطلاق كما مرّ هو الاستغراق وأمّا لو دار بين البدلي والمجموعي فلا يصار إلى أحدهما إلا بالقرينة الخاصّة.
السابع: إذا لم يتمّ الإطلاق فمقتضى الأصل العملي في الدوران بين الاستغراقي والمجموعي هو الاستغراق إذا كان المكلّف قادراً على الإتيان بجميع الأفراد للبراءة الشرعية والعقلية، فإن تقيّد كلّ بعض بالآخر مجهول مرفوع