تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٧٢ - أقسام العموم
وفيه أولاً: أنّ الاستعمال مقدّمة للحكم على المستعمل فيه فما الفائدة في هذا الاستعمال الاستقلالي إذا كان ممّا لابدّ من ملاحظته آلياً في مقام الحكم.
وثانياً: أنّا نقطع بالوجدان بعدم انقلاب اللحاظ من الاستقلالية إلى الآلية.
وثالثاً: أنّ مقتضى ذلك أيضاً هو الحكم بكون العامّ مجموعياً عند الشكّ لأصالة تطابق الاستعمال مع الجدّ وهو خلاف مرتكز العرف والاُصوليين كما اُشير. والذي يمكن أن يقال: إنّ وصف الجمع أو الجميع دخيل في العامّين بالنسبة إلى أصل الحكم المنحلّ إلى الأحكام المتعدّدة المستقلّة أو الضمنية، والفرق بينهما إنّما هو تقيّد الأبعاض في العامّ المجموعي بخلاف الاستغراقي. وذلك إمّا بتقيّد الأبعاض في مقام الامتثال كلّ بعض بالآخر أو تقييد الحكم من دون تقييد الموضوع أو التقييد في الحكم والموضوع معاً وسيأتي تفصيل الأقسام الثلاثة.
الثاني: كما أنّ وصف الجمع ملحوظ في العامّ الاستغراقي والمجموعي كذلك ملحوظ أيضاً في العامّ البدلي، فلوحظ الجمع ونسب إلى أفراده بنحو البدلية والترديد، فإنّ الأمر بإكرام اثنين مستلزم لملاحظة الاثنين ودخالته في الحكم بنحو من الدخالة سواء كان بنحو الاستقلال أو الانضمام أو البدلية. فما أشار إليه المحقّق النائينيR ـ من أنّ تسمية العموم البدلي بالعموم مع أنّ العموم بمعنى الشمول والبدلية تنافي الشمول لا تخلو عن مسامحة ـ[١]. خلاف التحقيق والدقّة، إذ معناه شمول الحكم لجميع الأفراد أيضاً إلا أنّه بنحو البدلية.
[١]. فوائد الاُصول ٢: ٥١٤.