تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٨٥ - في المحلّى باللام
للعموم الاستغراقي الأفرادي كما التزم به صاحب «الكفاية» أو بوضع اللام بما هو للدلالة على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين.
ولكنّ التحقيق: أنّ في الإشكال مغالطة، فإنّ المشهور يزعمون أنّها للتعريف والتعيين وحيث لا تعيّن إلا لأعلى مراتب الجمع وهو الاستغراق فيدلّ عليه فالمدلول هو الجمع المنطبق على المستغرق لا استغراق المدخول وهو الجمع حتّى يلزم منه الإشكال فلا إشكال. وبعد رفع الإشكال فلعلّه الأظهر من بين المحتملات إذ لا يستلزم لللام في الجمع وضعاً على حدة غير ما ذكر له من المعاني في المفرد.
بل يرد على القول بوضع اللام للاستغراق ما مرّ من الإشكال لاقتضائه استغراق المدخول حينئذٍ.
وبعد ذلك يقع الكلام في مقدار ما يدلّ عليه من الاستيعاب؛ ولا ريب أنّه لا يدلّ إلا على تعيّن مرتبة استغراق أفراد ما اُريد من المدخول جمعاً أو مفرداً، ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف وغيره وإطلاق التخصيص على تقييده ليس إلا من قبيل ضيّق فم الركيّة، وإنّما الكلام فيما لا قيد للمدخول ومع ذلك يتردّد في إطلاقه وتقييده في المراد الجدّي، فهل المتكفّل لإثبات الإطلاق نفس اللام مثل كلّ أو لابدّ من الاتّكال على مقدّمات الحكمة؟
قال في «الكفاية»: ـ بعد قوله: نعم لا يبعد أن يكون «كلّ» ظاهراً عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها ـ وهذا هو الحال في المحلّى باللام...[١].
وفي تعليقة المشكيني: يعني في تبعيّة العموم الوسيع لإرادة الإرسال في
[١]. كفاية الاُصول: ٢٥٤.