تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥١٦ - الأمر الرابع في القطع الموضوعي
يكون دليلاً على ترتيب الآثار المترتّبة على ذات القطع الموضوعي كذلك يكون دليلاً على ترتيب الآثار المترتّبة على المقطوع لأنّها أيضاً من آثار القطع، حيث إنّ القطع مأخوذ في موضوع ترتيب آثار الواقع بحكم العقل والوجدان.
وحينئذٍ فلا يلزم فيه اجتماع اللحاظين أصلاً.
٤. لعلّ الظاهر من أدلّة حجّية الخبر الواحد مثل قولهu: «... لا مجال لأحد التشكيك فيما يرويه ثقات أصحابنا...»[١] وأمثاله هو هذا المعنى.
وبهذا المسلك يتمّ تقدّم الأخبار المعتبرة على الاُصول من باب الحكومة، ولو لا ذلك فعلى فرض كون مفاد اعتباره جعل الحجّية أو الحكم الظاهري كان يوجب التعارض بينه وبين أدلّة الاُصول مثل قولهu: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم...»[٢].
هذا كلّه في الخبر الواحد. وأمّا سائر الأمارات فهي وإن لم يكن فيها هذا اللسان إلا أنّه ـ لما كانت حجّيتها عند العقلاء من باب الطريقية وهم لا يعتنون باحتمال الخلاف فيها في الاُمور الراجعة إلى أنفسهم ويعاملون معها معاملة القطع ـ يعلم أنّ الشارع أيضاً جعلها وأمضاها كذلك فيكون حكمها حكم الخبر الواحد.
٥. ولنا بيان أوفى اتّكلنا عليه في بحث تقدّم الأمارات على الاُصول يظهر منه قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي على جميع المباني في حجّيتها، وحاصله يتمّ بالنظر إلى اُمور:
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤٠.
[٢]. وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.