تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - فصل التمسّك بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
للمشافه وغيره[١] ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلاً ولم يكن من أطراف ما علم تخصيصه إجمالاً.
وعليه فلا مجال لغير واحد ممّا استدلّ به على عدم جواز الاستدلال به قبل الفحص واليأس.
فإنّ ابتناء الفحص على العلم الإجمالي يستلزم أوّلاً: اختلاف مقدار الفحص باختلاف مقدار العلم بالنسبة إلى الأشخاص كأن كان عالماً بمقدار من المخصّصات في ضمن تمام الأخبار أو في كتاب واحد أو ضمن باب ذكر فيه العموم أو ما لو تفحّص لظفر به يسيراً. أو باختلاف الأزمنة كما يختلف زمان الأئمّةG وتشتّت الأخبار عن زماننا هذا. ولعلّ المستدلّ يلتزم به.
وثانياً: بلزوم عدم جواز التمسّك ولو بعد الفحص لبقاء العلم الإجمالي وعدم خروجه عن أطراف المعلوم بالإجمال إلا أن يدّعى بأنّ العلم الإجمالي محدودة من أوّل الأمر بتخصيص العمومات بمخصّصات لو تفحّصنا عنها لظفرنا بها.
وثالثاً: وهو العمدة بأنّ المعلوم بالإجمال لابدّ وأن يكون محدّدة معدودة لانحلاله ولا معنى لالعلم الإجمالي المردّد بين الأقلّ والأكثر، بل المعلوم هو الأقلّ فقط فإذا وصل بالفحص إلى ذلك المقدار ولو في شطر من الروايات والمسائل الفقهية ينحلّ العلم الإجمالي ويكون على وسع من العمل بالعامّ بلا فحص في سائر الكتب أو يقال بالعلم بمقدار في كلّ كتاب، فإذا وصل إليه لكان كذلك في بقية أبوابه وهكذا.
وقد أجاب عنه بعض الفحول، بأنّ ذلك إنّما هو إذا كان المعلوم بالإجمال
[١]. فلا يحتاج إلى ضمّ عدم الفرق.