تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٥٧ - حالات المكلّف ومجاري الاُصول
التقسيم. وإلا لما كان للتقسيم وجه، بل كان يصحّ أن يقال: إنّه إذا التفت إلى ... فإمّا أن يحصل له القطع بالوظيفة الفعلية أم لا...!
ج: إنّ على هذا التقسيم الثنائي يكون أكثر الموارد مورداً للقسمين معاً، إذ يكون كثيراً ما قاطعاً بالحكم الظاهري وغير قاطع بالواقع فقد حصل له القطع ولم يحصل.
وإن كان يمكن تصحيح ذلك بتصرّف في العبارة بأن يكون المراد أنّ البالغ... إذا التفت إلى حكمه الفعلي، فإمّا أن يحصل له القطع بالحكم الظاهري أو الواقعي... . ولابدّ من هذا التأويل في الكلام بالنظر إلى أنّه لا معنى من الالتفات إلى الحكم الظاهري ابتداءً، بل المطلوب دائماً هو الواقع كما لا يخفى.
ومع ذلك فهما في مرتبتين لا يناسب أخذ القطع بهما في رتبة واحدة.
د: إنّ التقسيم المطرح هنا إنّما هو بلحاظ حالات المكلّف في رتبة سابقة على العلم بحجّية الطرق والأمارات والاُصول وأنّ هذا الطريق معتبر أم لا. وإنّما يعقد البحث في الظنّ لتمييز الظنّ المعتبر عن غيره ولا يناسب حينئذٍ جعل القسم الثاني من قام عنده الطريق المعتبر، فإنّ ذلك إنّما هو نتيجة البحث عن القسم الثاني.
وأمّا ما استشكله١ من تداخل الأقسام وكون بعض موارد الظنّ ملحقاً بالشكّ عند الحكم فغير قادح كما أنّه بعد تقسيم الكلمة بالاسم والفعل والحرف يلحق المبنيّ بالحروف.
فقد تحصّل: أنّ تقسيم الشيخ١ أحسن وأقلّ محذوراً ممّا ذهب إليه في «الكفاية».