تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢١٥ - في الوجوه التي استدلّ بها على عدم المفهوم
اللهمّ إلا بدعوى تقدّم الظهور الوضعي على الإطلاقي عند الدوران مطلقاً عرفاً ولو لا للورود.
أو القول بتقدّم اطلاق الشرط على إطلاق الجزاء رتبة فإنّ الشرط في رتبة الموضوع ويقال بتقدم إطلاق الموضوع على الحكم وتقدّم الإطلاق الأفرادي على الأحوالي، ولكن الظاهر أنّ رفع اليد عن الظهور في استقلال الحكم في الجزاء أسهل، لضعف ظهوره على القول به فإنّ غايته أنّ الشرط مستقلّ في التأثير، لكن لا لإرادة وطلب مستقلّ، بل لطلب تأكيدي حيث كان الموضوع متّصفاً به قبلاً وذلك من دون تفاوت في الشرط والشرطية أصلاً.
فتلحّض: أنّ الأقوى بحسب الصناعة والظهور هو التداخل إلا أن يقوم القرينة على خلافه.
وأمّا ما عن الفخر١ من ابتناء المسألة على كون الأسباب الشرعية معرّفات أومؤثّرات[١] فلا يؤثّر في المقام. إذ فيه أوّلاً: أنّ كلاً منهما يكشف عن سبب غيرالآخر. وثانياً: على فرض كشفهما عن سبب واحد فهو ـ مع كونه خلاف الظاهر ـ فلا أقلّ من كشفه عن تكرّر السبب الواحد وجوداً فيجري فيه الكلام أيضاً.
اللهمّ إلا أن ينضمّ إليه ما قيل من الفرق بين اختلاف الشروط جنساً واتّحادها بعدم التداخل في الأوّل دون الثاني، إذ عند التكرار لا يتكرّر الشرط فإنّ الشرط هو الجنس، والجزاء تعلّق على الطبيعة دون الأفراد.
واستشكل عليه في «الكفاية» بأنّ ظاهر تعليق الجزاء على الطبيعة والجنس
[١]. حكاه عنه في مطارح الأنظار ٢: ٥٣.