تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٢ - الاستدلال بالأخبار على بطلان الصلاة في المغصوب
ما نهاهم عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتّى يأخذوه من حقّ وينفقوه في حقّ»[١].
بناء على إرادة عدم الإجزاء من عدم القبول كما هو الظاهر منه حال عدم القرينة وعلى إرادة ما يشمل ما نحن فيه من الإنفاق ولو من حيث المنفعة أو كونه مفهوماً منه.
والمرسل المحكيّ من «تحف العقول»... عن أميرالمؤمنينu في وصيّته لكميل: «يا كميل اُنظر في ما تصلّي وعلى ما تصلّي إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول»[٢].
وما ورد في أخبار الخمس من إباحتهم للشيعة حتّى تصحّ عباداتهم[٣].
لكن يرد على الأوّل بعد الغضّ عن ضعف سنده فيما رواه الكليني[٤] مسنداً بمحمّد بن سنان، لأنّ الأقوى اعتباره ولأنّه رواه الصدوق[٥] مستنداً إلى قول الإمامu على سبيل الجزم ممّا يشعر بوصوله إليه بطريق صحيح خصوصاً بعد التزامه بأنّه لايورد فيه إلا ما هو حجّة بينه وبين ربّه ـ كما في «الجواهر» ـ بالإشكال في دلالته أوّلاً، بأنّ عدم القبول أعمّ من البطلان وثانياً، أنّه تامّ في مورد من الإنفاق بما لا يحلّ، حيث لا يتحقّق الإنفاق إلا بمال نفسه وإرادة ما يشمل ما
[١]. وسائل الشيعة ١٦: ٢٩٨، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب فعل المعروف، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ١١٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤.
[٤]. الكافي ٤: ٣٢ / ٤.
[٥]. الفقيه ٢: ٥٧ / ١٦٩٤.