تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨٢ - الأمر الثاني في التجرّي
الزنابمرأة خاصّة فظهرت غيرها، فيلزم عدم حصول الإفطار والحرام ولا يلتزم بهأحد.
وحلّه: أنّ مجرّد التغاير في الفرد لا يخرج الجامع عن الاختيار، بل يكفي في اختياريته كون الجامع مورداً للالتفات بحيث يقدر على تركه وإن لم يكن مورداً للفرض الأصلي.
لكن يمكن الانتصار له١ في الأخير بأنّ ذلك إنّما يتمّ إذا كان الجامع أيضاً مورداً للنهي كما في الإفطار والزنا وليس كذلك في المقام بالاتّفاق، والذي يدّعى حرمته هو الفرد الآخر أي شرب ما هو المقطوع كونه خمراً أو شرب ما هو المقطوع كونه حراماً وقد عرفت عدم اختياريته بهذا العنوان الطاري.
نعم، لو فرض إتيانه بإرادة كونه مقطوع الحرمة، أي توجّه إلى قطعه، وقصده بذلك العنوان لا منع من توجّه الحرمة إليه كالقطع الموضوعي إلا أنّه لا يكون كذلك غالباً، فلا يصدر منه بهذا العنوان اختياراً.
وهذا مع ما سبق من حكم الوجدان بعدم الملاك فيه يكفي في «الاحتجاج» على عدم حرمة الفعل شرعاً ولا كونه قبيحاً.
ومع ذلك كلّه لا يمكن إنكار استحقاق المتجرّي للعقوبة والمنقاد للمثوبة عقلاً، فإنّ مراجعة الوجدان وحكم العقل وقاطبة العقلاء في الاُمور الراجعة إلى الموالي والعبيد الظاهرية يشهد على ذلك، فإنّه لا يذمّ أحد من عاقب عبده بإرادة المعصية وقصدها ولا يعد فعله قبيحاً ولا تحكّماً كما في المعصية الحقيقية من دون فرق بينهما من هذه الجهة.
مثلاً إذا أراد قتل المولى وعلم المولى بذلك فمانعه، يعاقبه ولا يذمّه العقلاء