تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٣ - الأمر الثاني في استكشاف مناط الحكم إثباتاً
الاجتماع، فيكون من هذا الباب (و في ج): كلّما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضي في الحكمين كان من مسألة الاجتماع... .
وهاتان الصورتان مشتركتان في أنّه على الامتناع لابدّ من الأخذ بأقوى الملاكين لو كان وإلا فلا دليل على فعلية أيّ منهما، فلابدّ من الرجوع إلى الاُصول العملية.
وأمّا على الجواز وإن كان يصير محكوماً بحكمين إلا أنّهما متزاحمين في مقام الامتثال أيضاً، فلابدّ للمكلّف من الأخذ بالأهمّ.
والفرق أنّ لازمه التزاحم في مقام الامتثال لا الجعل على الجواز بخلاف القول بالامتناع، فإنّ التزاحم حينئذٍ في مقام الجعل كما لا يخفى.
الرابعة: ما إذا كان الإطلاقان بصدد الحكم الفعلي (ففي ألف): لوقع بينهما التعارض فلابدّ من ملاحظة مرجّحات باب المعارضة لو لم يوفّق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجّحات باب المزاحمة (وظاهره أنّه على الامتناع) (و في ب): فلا إشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في الحكمين على الجواز (فيتزاحمان في مقام الامتثال). وأمّا على القول بالامتناع فالإطلاقان متنافيان من غير دلالة على ثبوت المقتضي للحكمين في مورد الاجتماع أصلاً؛ فإنّ انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضي له يمكن أن يكون لأجل انتفائه. إلا أن يقال: إن قضية التوفيق بينهما هو حمل كلّ منهما على الحكم الاقتضائي لو لم يكن أحدهما أظهر وإلا فخصوص الظاهر منهما. (و في ج): و كلّما لم يكن هناك دلالة عليه (أي على انتفائه في أحدهما ولا فيهما) فهو من باب التعارض مطلقاً... على الامتناع (ولو