تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٢ - الأمر الثاني في استكشاف مناط الحكم إثباتاً
التنبية الثاني[١] من دون تفاوت إلا في مورد مع اختلاف كثير في كيفية البيان وإليك بيان الصور الأربعة مع ما ذكر في حكمها في «الكفاية» في المواضع الثلاثة نرمز لها بـ«ألف و ب و ج».
الاُولى: ما إذا اُحرز فقدان الملاك في أحدهما من دليل خارج (ففي ألف): أنّ الروايتين الدالّتين على الحكمين حينئذٍ متعارضتان، سواء على القول بالجواز أو الامتناع فلابدّ من عمل المعارضة بينهما من الترجيح والتخيير. (و في ب): إلا إذا علم بكذب أحد الدليلين، فيعامل معهما معاملة المتعارضين. (و في ج): فهو من باب التعارض مطلقاً إذا كانت هناك دلالة على انتفائه في أحدهما بلا تعيين ولو على الجواز... .
الثانية: ما إذا اُحرز المناطين فيهما بدليل خاصّ (ففي ألف): وإلا ـ أي و إن لم يحرز فقدان الملاك في أحدهما وهو بعمومه يشمل المورد ـ فلا تعارض في البين، بل كان من باب التزاحم بين المقتضيين (على الامتناع) (و في ب): فلو كان هناك ما دلّ على ذلك من إجماع أو غيره، فلا إشكال (أي محكوم على الجواز بالحكمين ويتزاحمان على الامتناع) (و في ج): أنّه كلّما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضي في الحكمين كان من مسألة الاجتماع.
الثالثة: ما إذا اُحرز ذلك بإطلاق الدليلين الدالّين على الحكم الاقتضائي، فيكون كالصورة الأخيرة كما في ألف: وإلا فلا تعارض في البين... بل كان من باب التزاحم بين المقتضيين (على الامتناع) (و في ب): أنّ الإطلاق لو كان في بيان الحكم الاقتضائي لكان دليلاً على ثبوت المقتضي والمناط في مورد
[١]. كفاية الاُصول: ٢١١.