تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦٦ - فصل الاستثناء المتعقّب لجمل المتعدّدة
ورابعة: أكرم العلماء، أضف التجّار، احترم الاُدباء إلا ... بلا حرف العطف.
وخامسة: أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم إلا فسّاقهم.
وإن ناقش المحقّق النائيني١ في الأخير مستدلاً بأنّ الاستثناء فيها راجع إلى الجميع لعدم ذكر الموضوع إلا في صدر الكلام، فلا يصلح الاستثناء للرجوع إلا إليه وإذا رجع إليه خصّص الجميع لا محالة[١].
وفيه: أنّه خلط بين «إلا» الوصفية و«إلا» الاستثنائية، فإنّ الاُولى لا ترجع إلى الضمير، لأنّ المشهور أنّ الضمير لا يوصف ـ وإن جوّزه الكسائي[٢] إن كان لغائب والنعت لغير التوضيح نحو قوله تعالى: )قُلْ إنَّ رَبِّى يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوب([٣] ونحو: )لا إلهَ إلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ([٤] ـ أمّا الاستثناء منه فلا مانع منه[٥]. نعم على فرض المنع فيصحّ كلامه١ في مثل: «أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم العدول».
[١]. أجود التقريرات ١: ٤٩٦؛ اُنظر: منتقى الاُصول ٣: ٣٩٣.
[٢]. مغني اللبيب ٢: ٧٦٥.
[٣]. السبأ (٣٤): ٤٨.
[٤]. البقرة (٢): ١٦٣.
[٥]. نهاية الدراية ١: ٦٥٧.