تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٠ - إيقاظ
خرج بعضها وبقى الباقي وأنّ الباقي تحت العامّ عناوين متعدّده...[١]. بل العامّ يعنون بعنوان واحد عامّ جامع لجميع ما لم يكن عنوان الخاصّ.
وثالثاً: ليس المراد ممّا مرّ أنّ تعنون العامّ بعنوان غير الخاصّ إنّما يصير كالموضوع المركّب من جزئين يمكن إحراز أحدهما بالوجدان والآخر بالأصل نظير ما إذا قال: إذا وجد زيد ولم يكن عمرو فتصدّق ـ بخلاف ما إذا قال: إذا كان زيد منفرداً عن عمرو ـ فيكون الموضوع لرؤية الحيض بعد التخصيص على هذا هو المرأة مع عدم القرشية والانتساب إلى القريش. فهذا غير تامّ. إذ المفروض أنّ الموضوع للحكم هو العامّ المعنون بعنوان ـ ولو كان ذلك الوصف والعنوان عدميّاً ـ حيث إنّ الخاصّ تقييد للعامّ لا لحكمه فقط كما هو المفروض. وفي الحقيقة إنّما يصحّ ذلك الدعوى على القول بعدم تعنون العامّ بالتخصيص المنفصل.
بل المراد أنّ الوصف حيث يكون سالبة محصّلة يصدق على الموضوع في فرض الوجود والعدم فيجوز استصحابه للمرأة المفروضة.
هذا كلّه من الجهة الاُولى وهو تشخيص الموضوع في العامّ المخصّص، وأمّا من الجهة الثانية وهو تمامية أركان الاستصحاب، فقد يشكل فيه بأنّ الأحكام.
يترتّب على الموضوعات في فرض الوجود والسالبة المحصّلة وإن كان يمكن تصويره وفرضه لكن لا يمكن وقوعه موضوعاً للحكم فيصحّ فرض عدم كون المرئة قرشية أو عدم انتسابها إلى القرشية حين لم تكن لكن لا يجوز انتساب وحمل «لا يرى» عليها إلا بعد وجودها.
[١]. كفاية الاُصول، مع حواشي المشكيني ٢: ٣٨٥.