تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - فصل في الاستثناء
فصل
في الاستثناء
لا ينبغي الخلاف ولا الشبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم بالمستثنى منه سلباً أو أيجاباً ولا يعمّ المستثنى ولذلك يكون الاستثناء من النفي إيجاباً ومن الإيجاب نفياً وذلك للانسباق عند الإطلاق قطعاً.
وأمّا ما عن أبي حنيفة من إنكار المفهوم وعدم الدلالة على الحكم المخالف محتجّاً بمثل «لا صلاة إلا بطهور»[١] وإلا كان اللازم أن تكون الصلاة المقرونة بها مع فقد شرائطها صلاة تامّة[٢].
ففيه أوّلاً: أنّ المراد من مثله في المستثنى منه الصلاة المفروضة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ويكون الحصر إضافياً كما في «الكفاية» وهو وإن كان خلاف الظاهر إلا أنّه شائع في المحاورات العرفية.
وما في «الحاشية» من كون المراد من مثله نفي الإمكان وأنّه لايكاد يكون
[١]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٢]. اُنظر: مطارح الأنظار ٢: ١٠٥.