تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣٣ - فصل في مفهوم الغاية
كفاية الموضوع مطلقاً للحكم بنحو المهملة لا الكلّية. وأمّا الثاني فتقييد نفس الإرادة ليس مفاده إلا عدم استمرار الإرادة عند هذا الحدّ وأمّا عدمه بعد الحدّ مطلقاً فلا دلالة له عليه، فتدبّر.
ثمّ إنّ مفهوم الابتداء وأداتها أيضاً كمفهوم الغاية وأداتها في الدلالة على المفهوم وعدم الحكم قبل ما جعل ابتداء للحكم أو الموضوع من دون فرق بينهما كوجوب الصوم من أوّل الفجر فلا يجب قبله ووجوب الإحرام من الميقات فلا يجب قبله.
تذييل: هل الغاية داخلة في المغيّى بحسب الحكم أو خارجة عنه؟ وليس البحث في مقام الثبوت لإمكانهما وإنّما هو في مقام الإثبات والدلالة وكشف المراد.
قال في «الكفاية» الأظهر خروجها لكونها من حدوده فلا تكون محكومة بحكمه ودخوله في بعض الموارد إنّما يكون بالقرينة. انتهى.
ولا يخفى ضعف الاستدلال لأنّ المناط ما يظهر منه عرفاً لا كونه من حدوده فكما يمكن أن يكون الغاية الطرف الأوّل ممّا جعل غاية كذلك يمكن أن يكون طرفه الآخر، فإنّ الكلام إنّما يأتي فيما إذا كان مدخول إلى وحتّى مثلاً، شيئاً ذا أجزاء وامتداد كالكوفة والمرفق.
ومع ذلك، فالظاهر من العرف هو الخروج كما يظهر من تتبّع موارد استعمالاته ولا ينقض ذلك بما ذكره بعض المحشّين[١] من أنّه لو قيل: «هذه الدور إلى عشرين جيراننا» لعدم خروج الغاية قطعاً، إذ العشرين في المثال ليس بمعناه
[١]. كفاية الاُصول: ٢٤٧.