تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢٨ - استدراك وتذكار
ويترتّب على هذا المبنى اُمور:
الأوّل: أنّ المستفاد من هذا التقرير أيضاً ليس إلا الإطلاق اللا لحاظي بخلاف ما إذا صرّح بالإطلاق.
الثاني: احتمال إرادة القيد في المراد الفعلي مع عدم ذكره يستلزم إمّا الحذف أو الإسناد المجازي وكلاهما محتاج إلى القرينة، والمفروض عدمه، فهما منتفيان بالأصل أو بما أشرنا إليه من عدم صحّة الاتّكال في المجاز على القرينة المنفصله، وهذا أمر لابدّ من التنبيه عليه ولو على مبنى صاحب «الكفاية» أيضاً.
ومنه يظهر الجواب الأظهر عن إشكال «التهذيب» و «المنهاج» كما سبق، فإنّ نفي هذه الاحتمالات وإن كان يتوقّف على كونه في مقام البيان إلا أنّه لا يتوقّف إلا على كونه في مقام البيان بالمعنى الذي هو ظاهر حال كلّ متكلّم عاقل ومبنيّ عليه بناء العقلاء لا أمر آخر وراء ذلك المسمّى بمقدّمة الحكمة.
الثالث: قيام القرينة المنفصلة على القيد لا يضرّ إلا بأصالة التطابق دون الإطلاق اللفظي.
الرابع: التقييد المنفصل من جهة لا يضرّ بالإطلاق من سائر الجهات، إذ لا ينافي ذلك إلا حجّية الإطلاق المفروض بمعونة أصالة التطابق من هذه الجهة دون سائر الجهات.
الخامس: التقييد المتّصل من جهة بأيّ نحو كان أيضاً لا يضرّ بالإطلاق من سائر الجهات فإنّ المفروض أنّه لا معنى لإرادة قيد في بيانه الفعلي وعدم بيانه.
السادس: الإهمال المتصوّر ليس إلا الإهمال بالنسبة إلى المراد الجدّي والقرينة عليه، سواء كان متّصلاً أو منفصلاً، لا يضرّ إلا بأصالة التطابق، وقد