تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٨٧ - فصل في حالات ورود العامّ والخاصّ
فصل
تعريف المطلق وبيان ألفاظه
قد عرف المطلق بأنّه ما دلّ على شائع في جنسه والمقيّد بخلافه.
ويرد عليه أوّلاً: أنّ الظاهر منه كونه تعريفاً للفظ فإنّه الذي يدلّ على المعنى مع أنّ الإطلاق لا ينحصر في الألفاظ، بل كثيراً يكون في النسب الحكمية والجمل التركيبية وهيئاتها كما يقال: إنّ هذا الحكم مطلق، أي غير مشروط بشرط أو يقال: إنّه مطلق في غير هذا الشرط، ونحو ذلك. اللهمّ إلا أن يقال: إنّ المراد من الموصول كلّ دالّ من دون تفاوت بين اللفظ والهيئة وغيرهما.
وثانياً: أنّ الإطلاق والتقييد أمران إضافيان فيمكن أن يكون اللفظ مطلقاً بالنسبة إلى قيد ومقيّداً أو مهملاً بالنسبة إلى آخر خصوصاً على ما سيأتي من بناء الإطلاق على كونه في مقام البيان، وأنّه قد يكون المتكلّم في مقام البيان من جهة دون جهة اُخرى، مع أنّ هذا التعريف لا يصدق على المقيّد من جهة أو المهمل كذلك.