تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٩٢ - فصل في حالات ورود العامّ والخاصّ
لحاظه بالنسبة إلى شيء آخر، وحينئذٍ فلحاظ نفس الماهية بما هي هي خارج عن الأقسام.
وثانياً: أنّ تصوّر الماهية بالنحو المذكور أوّلاً مباشرة من الخارج أيضاً ممكن قطعاً، إذ يتصوّرها محتملاً لوجود القيد وعدمه، فلا يمكن إنكار هذا القسم.
وثالثاً: يشهد على إرادته كلمات القوم وهذه كلام رئيسهم شيخ الرئيس١: إنّ الماهية قد يؤخذ بشرط لا شيء بأن يتصوّر معناها بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده، بحيث يكون كلّ ما يقارنه زائداً عليه... وقد يؤخذ لا بشرط بأن يتصوّر معناها، مع تجويز كونه وحده وكونه لا وحده بأن يقترن مع شيء آخر...[١] انتهى.
فإذن اللا بشرط القسمي هو الذي لوحظ فيه الماهية متساوي النسبة للقيد وجوداً وعدماً.
وقد يقال: إنّه الذي لوحظ فيه اللا بشرطية، بل قد يعبّر عنه بأنّه مقيّد باللا بشرطية، لكنّه يرجع إلى الماهية بشرط شيء ولو كان هذا الشيء هو الإطلاق والسريان، بل لا موطن له حينئذٍ إلا الذهن ولا يكاد يمكن صدقه وانطباقه على الخارج وهذا بخلاف ما تصوّرناه من لحاظها متساوي بالنسبة إلى وجود القيد وعدمه.
نعم، هناك قسم آخر، وهو تصوّر الماهية بما هي هي من دون أن يلاحظ معها شيء آخر وجوداً وعدماً مع لحاظ أنّه لم يلاحظ معها شيء آخر أو بلا لحاظ ذلك أيضاً.
[١]. شرح الإشارات والتنبيهات ١: ٧٦.