تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦٩ - فصل هل يجوز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد أم لا؟
من أوّل الأمر حيث إنّه ليس بحجّة أصلاً.
الثاني: قوّة احتمال أن يكون المراد أنّهم لا يقولون بغير ما هو قول الله تبارك وتعالى واقعاً وإن كان هو على خلافه ظاهراً شرحاً لمرامه تعالى وبياناً لمراده من كلامه كما في «الكفاية»[١].
الثالث: أنّ شمولها للخاصّ مستلزم لعدم حجّية نفسها، فإنّه مستلزم لتخصيص ما دلّ من الكتاب على حجّية الخبر العادل، لكن في دلالة الكتاب على ذلك تأمّل في محلّه.
الرابع: نعلم قطعيّاً بصدور أخبار مخالف للكتاب بالعموم والخصوص فيتردّد الأمر بين خروجها تخصيصاً أو تخصّصاً فنأخذ بالثاني حملاً لها على التباين، وقد مرّ منّا تقدّم التخصّص في بعض الموارد، ولعلّ هذا المورد من أظهر مواردها، حيث إنّ موردها نفس كلماتهم وهم محيط بها قطعاً.
الخامس: بل لو لم نلتزم بتقدّم التخصّص على التخصيص قاعدة فلابدّ من الالتزام به هنا لإباء هذه الأخبار عن التخصيص، فلابدّ من حمله على التباين قطعاً.
وفيه: أنّ هذا الاحتمال لا يساعد ظاهر ما دلّ على وجوب طرح المخالف، فإنّ الكلام ألقي باعتبار إمكان تشخيص ذلك للمخاطب وإحالته عليه مثلصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبداللهu قال: «خطب النبيّ٦ بمنى فقال: أيّها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته وما جاءكم
[١]. كفاية الاُصول: ٢٧٦.