تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٧ - التفصيل بين العقل والعرف في الجواز والامتناع
بعنوان ومصلحة غير ملزمة بعنوان آخر يجتمعان في فرد واحد، كما في الصلاة في مكان يستمع الوعظ أو يراقب صبيّه وغير ذلك من الموارد. ومثله ما إذا اجتمع مصلحة غير ملزمة تخييرية ومصلحة اُخرى غير ملزمة أيضاً تعيينيه كما في الصلاة المندوبة في المسجد أو اجتمع مصلحتان غير ملزمتين تخييريتين كما في الصلاة المندوبة في مكان يستمع الوعظ.
بل لا بأس هنا باجتماع الحكمين في مثل القسم الأوّل أيضاً، أي بلا مندوحة فيما إذا اجتمع مصلحة ملزمة تعيينية ومصلحة غير ملزمة كذلك أيضاً في شيء واحد من جهتين ـ لا في شيء واحد بجهة واحدة، فإنّه قد سبق عدم إمكانه ـ فالمصلحتان تتّبعان إرادتين، فيريد فعله من هذه الجهة كما يريده أيضاً من جهة اُخرى ـ و يحبّه حبّين ـ كما في صوم أوّل رمضان، حيث إنّه واجب من جهة كونه من رمضان ومستحبّ من جهة كونه أوّل الشهر ولا مانع من اجتماعهما كما ظهر.
وبذلك تعرف الكلام فيما ذكره صاحب «الكفاية» في آخر كلامه[١] والالتزام بالتأويلات السابقة في اجتماع الوجوب أو الاستحباب أو الإباحة مع الآخر، فلا نطيل الكلام بإعادته، فراجع.
التفصيل بين العقل والعرف في الجواز والامتناع
بقي الكلام في التفصيل الذي ذكره بعض[٢] من القول بالجواز عقلاً والامتناع
[١]. كفاية الاُصول: ٢٠٠ ـ ٢٠١.
[٢]. راجع: مطارح الأنظار ١: ٦١١؛ كفاية الاُصول: ٢٠٢.