تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٤٩
إذا استلزم التكرار، وعلّق على قول السيّد١ في «العروة» في مسألة ٤: الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار وأمكن الاحتياط أو التقليد... بقوله١: إلا إذا كانت عبادة فإنّ الأحوط بل الأقوى حينئذٍ تعيّن الاجتهاد أو التقليد. نعم، لو أتى بالمحتمل الآخر رجاء المحبوبية وإدراك الواقع بعد الاتيان بما أدّى إليه تقليده أو اجتهاده كان حسناً. وتبعه في ذلك تلميذه السيّد جمال الگلپايگاني، وكذلك الاصطهباناتي بقوله: هذا في غير العبادات ممّا لا إشكال فيه، وأمّا فيها مع استلزام التكرار فالأحوط ترك الاحتياط في الفرض المذكور وهو إمكان الاجتهاد او التقليد...[١].
ومحصّل كلامه١ مع طوله على ما في تقريراته١: أنّه ينبغي التنبيه على اُمور:
١. إنّ قصد الوجه ممّا يقطع بعدم اعتباره شرعاً في العبادة، وعلى فرض الشكّ فالمرجع البراءة.
٢. إنّ الحاكم بالاستقلال في باب الطاعة هو العقل، ولكن للشرع التصرّف في كيفية الإطاعة كما وقع في مسألة الرياء وقاعدة الفراغ وما ضاهاها. وعلى هذا فإن ورد من الشرع ما به يتصرّف في حكم العقل فهو وإلا كان الحكم حكم العقل. فإن حكم بشيء فهو وإلا كان المرجع أصالة الاشتغال، لأنّ الشكّ في اعتبار شيء في كيفية الإطاعة عقلاً يرجع إلى الشكّ في التعيين والتخيير والأصل التعيين.
٣. مراتب الامتثال عند العقل أربعة: الاُولى: الامتثال التفصيلي بالعلم الوجداني أو بالظنّ الخاصّ أو المطلق عند انسداد باب العلم، بناءً على القول
[١]. العروة الوثقى ١: ١٤، التعليقة ٢.