تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٤٨
واختار عدّة منهم الشيخ وصاحب «الكفاية»٠ كفاية الامتثال الإجمالي مطلقاً.
وحاصل بيانهم٥ على ما قرّره في «الكفاية» أنّه: لا إشكال أوّلاً في التوصّليات.
وأمّا العباديات فكذلك فيما لا يلزم منه التكرار لعدم الإخلال فيه إلا بقصد الجزئية على تقديرها واحتمال اعتباره سخيف إلى النهاية.
وأمّا فيما يلزم فربما يشكل تارة للإخلال بالوجه، واُخرى بالتمييز وكونه لعباً وعبثاً ثالثة.
ويجاب بأنّه لا إخلال بالوجه للعلم بوجوبه وغايته أنّه غير معيّن.
واعتبار قصد التمييز في غاية الضعف لعدم عين منه ولا أثر، مع أنّه ممّا يغفل عنه غالباً. وأمّا كونه لعباً وعبثاً فربما يكون بداع عقلائي أوّلاً وعلى فرض تسليمه فهو في كيفية إطاعته بعد حصول الداعي إليها لا في نفس أمر المولى[١].
ولعلّ المراد ـ على ما يقضيه ظاهر العبارة ـ أنّه لا يضرّ اللعب في كيفية الامتثال بعد حصول الداعي، وقرّره السيّد الخوئي١ بأنّه لعب في كيفية الامتثال لا في أصل الامتثال، أي إنّ الإتيان بما ليس مأموراً به وإن كان لعباً إلا أنّ الإتيان بما هو مصداق للمأمور به ليس لعباً، ومن الظاهر أنّ ضمّ اللعب إليه لا يوجب كونه لعباً[٢].
وعلى أيّ حال، وقد خالفهما في ذلك من المتأخّرين الميرزا النائيني١ فيما
[١]. كفاية الاُصول: ٣١٥.
[٢]. مصباح الاُصول ١: ٩٢.