تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - إيقاظ
الشرعي في صورة العجز أيضاً وهو بيان تمامية الشروط من ناحية المولى، فلا يرد على ذلك تخصيص على العامّ أصلاً.
ثمّ إنّ قضية عموم العامّ للمشكوك أنّه ليس فرداً لما علم بخروجه من حكمه بمفهومه فيقال في «لعن الله بني اُميّة قاطبة» إنّ المشكوك إيمانه يجوز لعنه لمكان العموم وكلّ من جاز لعنه لا يكون مؤمناً فينتج أنّه ليس بمؤمن ويترتّب عليه سائر آثاره أيضاً.
وقد يخدش في ذلك بعدم إطلاق لدليل هذه الأمارة التي هي من الاُصول اللفظية وهو سيرة العقلاء.
وفيه: أنّه بعد تسلّم استقرار السيرة فلا وجه للتفكيك بين الآثار، إذ قد عرفت أنّ السيرة على ذلك في مواردها ليست أمراً تعبّدياً بل بما أنّ العامّ حينئذٍ كاشف عن ذلك بما عرفت من البيان والكاشفية تعمّ اللوازم أيضاً فيترتّب عليه سائر آثاره، فتدبّر[١].
إيقاظ
قد عرفت عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقية للمخصّص لفظياً كان أو لبّياً متّصلاً أو منفصلاً إلا في موارد خاصّة من اللبّي، وذلك لا ينافي إحراز موضوعه أو موضوع الخاصّ بالأصل الموضوعي ولا إشكال فيه فيما إذا كان المشتبه مسبوقاً بالحالة السابقة المتيقّنة فيستصحب، كما إذا شكّ في عدالة زيد أو فسقه وكان له حالة سابقه متيقّنة وإنّما الإشكال فيما إذا كانت المخصّص
[١]. راجع: الصفحة ٣٠٩.