تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٤ - الشبهة المصداقية
وجود الملاك أيضاً كما يأتي.
الثانيهما: ما إذا كان عدم ذكر المخصّص لفظاً قرينة عرفية على ملاحظة عنوان المخصّص والفحص عن انطباق عنوانه وكان ذلك ممكناً عرفاً كما في القضايا الخارجية مثل قوله: أكرم جيراني مع فرض القطع بعدم إرادة إكرام من كان عدوّه وفي حكمه قوله: أكرم هذه العشرة. وهذا بخلاف ما إذا أتى باللفظي وقال: ولا تكرم أعدائي منهم، فإنّ الظاهر منه إبداء احتمال وجود العدوّ بينهم وإلقاء تشخيصه بعهدة العبد.
ولعلّه من ذلك قوله٦: «لعن الله بني اُميّة قاطبة»[١] الكاشف عن إحاطته ولو بعلم الغيب على أفراده وأنّه لم ير فيهم مؤمناً.
نعم، وقد يتّفق ذلك في المخصّص اللفظي أيضاً لكنّه في العامّين من وجه كما في تعارض قولهu: «لعن الله بني اُميّة قاطبة» وما دلّ من الأدلّة العامّة الدالّة على حرمة سبّ المؤمن وأنّه فسوق.
ولا يمكن ذلك في الخاصّ المطلق إذ التكلّم بالخاصّ حينئذٍ لغو كما هو كذلك في الحالة الاُولى أيضاً.
وذلك إنّما يمكن فرضها مع عدم العلم ببعض مصاديق المخصّص اللبّي إذ المفروض قيام القرينة على إحاطة المولى بأفراده فلو وجد مورد من المخصّص قطعياً لكان ذلك مخالفاً للقرينة المفروضة ويسقطها عن القرينية.
فظهر التفاوت بين الحالة الاُولى والثانية أوّلاً: في إمكان فرض الثانية في
[١]. كامل الزيارات: ٣٣٢.