تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٥ - الشبهة المصداقية
اللفظي أيضاً في الجملة دون الاُولى وثانياً: في إمكان العلم ببعض المصاديق في الثانية فينتفي الفرض.
وأمّا في الحالة الاُولى فلا يمكن فرض تشخيص مورد قطعي للمخصّص لأنّه خلاف المفروض من كونه ممّا لا يمكن تشخيصه للمخاطب ولذلك مرّ أنّ إلقاء المخصّص اللفظي فيه لغو.
نعم، لو كان المدّعى في الحالة الاُولى تعميمه لكلّ ما كان القيد والمخصّص أمراً تشريعيّاً راجعاً إلى الشارع ـ كما ادّعاه السيّد الصدر في مسألة التمسّك بعموم نجاسة البول الخارج منه بول ما يؤكل لحمه فيما إذا شكّ في نجاسة حيوان مشكوك الحرمة والحلّية ـ لكان يمكن فرض العلم به في بعض أفراده فينتقض به المدّعى من إحاطة المولى لأفراد العامّ وعدم وجدان مصداق للمخصّص بينها وتكفّله لذلك.
وفي هذه الحالة لا مانع من فرضه في المخصّص اللفظي أيضاً كما قيل بل لا يتّفق ذلك أيضاً إلا بعد التخصيص اللفظي من الشارع ولو بعموم ما يحلّ أكله وحينئذٍ يجب عليه تعيين مصاديقه ويخرج عن الفرض، ولكنّه في الحقيقة يرجع إلى الشبهة الحكمية.
وممّا يرى فيه التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية للمخصّص اللبّي ما إذا كان المخصّص لبّياً لكنّه كان مضادّاً للفعلية فقط مع بقاء الحكم على الملاك والاقتضاء كالعجز على ما هو المشهور من كون القدرة شرطاً للفعلية فيرى فيه لزوم العمل بالعامّ والاحتياط فيه عند الشكّ في القدرة. والوجه فيه: إمّا أنّ العلم بالملاك حجّة على المكلّف إلا أن يقطع بعدم الفعلية وأمّا وجود الحكم الحيثي